فرع الدقسي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله إخوتنا أخواتنا في الله

سررنا بوجودكم بين جنبات منتديات جميعة العلماء المسلمين الجزائريين - شعبة بلدية اقسنطينة
تفضل أخي / تفضلي اختي بالدخول أوالتسجيل حتى نفيد ونستفيد معا ولا تحرمونا من رفقتكم الطيبة في الله
صلوا على الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
مدير ة المنتدى ام عبير
Like/Tweet/+1
الاهداءات
هذا عنواننا في صفحة الفايسبوك

الثلاثاء أكتوبر 07, 2014 7:40 pm من طرف touati

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

تعاليق: 0

انعقــــاد الجمعيــــة العامــــة الرابعـــــة فــي مدينــــة زرالـــدة

السبت نوفمبر 16, 2013 10:33 pm من طرف saliha


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


إخواني أخواتي هذه تغطية شاملة تخص انعقاد الجمعية العامة الرابعة بزرالدة يومي الجمعة والسبت 04-05 محرم 1435هـ الموافق لـ 2013 08-09م نوفمبر
انعقــــاد اجلمعيــــة العامــــة الرابعـــــة …


تعاليق: 1

عرض المجسمات الخاصة بالسيرة النبوية الشريفة - قاعة الاطلس

الخميس يناير 09, 2014 9:08 pm من طرف touati

عرض المجسمات الخاصة بالسيرة النبوية الشريفة - قاعة الاطلس

Mis à jour : Il y a 18 minutes
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

معرض المجسمات الخاصة بالسيرة النبوية الشريفة - قاعة الاطلس -باب الواد- تنظيم 
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين - من 07/01/2014 الى غاية يوم السبت …


تعاليق: 0

عرض المجسمات الخاصة بالسيرة النبوية الشريفة - قاعة الاطلس

الخميس يناير 09, 2014 9:07 pm من طرف touati

عرض المجسمات الخاصة بالسيرة النبوية الشريفة - قاعة الاطلس

Mis à jour : Il y a 18 minutes
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

معرض المجسمات الخاصة بالسيرة النبوية الشريفة - قاعة الاطلس -باب الواد- تنظيم 
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين - من 07/01/2014 الى غاية يوم السبت …


تعاليق: 0

روبورتاج حول جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

السبت أبريل 13, 2013 7:55 pm من طرف saliha

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

روبورتاج حول جمعية العلماء المسلمين الجزائريين




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





تعاليق: 1

القانون الأساسي لجَمْعِيَةِ العُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ الجَزَائِرِيِّينَ

الإثنين أكتوبر 03, 2011 8:08 pm من طرف saliha



القانون الأساسي لجَمْعِيَةِ العُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ الجَزَائِرِيِّينَ


فيما يلي القانون الأساسي لجَمْعِيَةِ العُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ الجَزَائِرِيِّينَ الذي تمت صياغته من طرف الشّيخ "محمّد البشير الإبراهيميّ" …


تعاليق: 2

مصير جمعية العلماء المسلمين الجزائريين اليوم

السبت أكتوبر 01, 2011 11:20 pm من طرف saliha



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



مصير جمعية العلماء المسلمين الجزائريين اليوم


بتاريخ 28-9-1432 هـ الموضوع: افتتاحية العدد


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

تاريخ هذه الجمعية حافل بالأعمال والجهود، التي تبذل في سبيل إصلاح …


تعاليق: 2

البيان الختامي للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني

الإثنين أكتوبر 03, 2011 8:51 pm من طرف saliha



البيان الختامي


بتاريخ 22-10-1432 هـ الموضوع: بيانات الجمعية


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]Verdana]]بسم الله الرحمن الرحيم
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني

[/size]

18،19 شوال 1432 الموافق لـ 16،17سبتمبر …


تعاليق: 2

تأبينية الشيخ عبد الرحمن شيبان رحمه الله

السبت أكتوبر 01, 2011 11:04 pm من طرف saliha



تأبينية الشيخ عبد الرحمن شيبان-جنريك البداية



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]










تعاليق: 0


حملة " الحج و فضل أيام عشر ذي الحجة

اذهب الى الأسفل

default حملة " الحج و فضل أيام عشر ذي الحجة

مُساهمة من طرف touati في السبت أكتوبر 22, 2011 7:32 pm

يوميااات الحااااج
أول أيام الحج /اليوم الثامن ذي الحجة
- يسمى اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية ).
- قبل نية الدخول في النسك ولبس الإحرام يستحب للمتمتع أن يغتسل ويتنظف ويقص أظافره ويحف شاربه ويلبس الإزار والرداء الأبيضين ( وأما المرأة فتلبس ما شاءت غير القفازين والنقاب وهو البرقع ) وأما القارن والمفرد فيكون عليهما الإحرام من قبل فلا يفعلان كما يفعل المتمتع من قص وغيره . - وفي وقت الضحى من هذا اليوم ، تحرم من المكان الذي أنت نازل فيه (حيث تنوي أداء مناسك الحج ).
- ثم تقول : لبيك حجاً وهو ما يسمي بـ (الإهلال بالحج ).
- إن كنت خائفاً من عاتق يمنعك من إتمام الحج فاشترط وقل بعد الإهلال بالحج ( فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ). وإن لم تكن خائفاً فلا تشترط لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط .
- بعدما تنوي الحج يجب عليك أن تتجنب محظورات الإحرام جميعاً .
- ثم تكثر من التلبية وهي (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) ولا تقطعها حتي ترمي جمرة العقبة في اليوم العاشر من ذي الحجة .
- ثم تنطلق إلى منى وأنت تلبي حيث تصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها حيث تصلي الرباعية منها ركعتين (قصراً) بلا جمع .
- ولا فرق بين الحجاج من أهل مكة وغيرهم فالجميع يقصر الصلاة .
- لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على شئ من السنن الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر.
- وينبغي أن تحافظ على الأذكار الثابتة التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة وأذكار الصباح والمساء والنوم وغيرها .
- ثم تبيت في منى هذه الليلة .
تابع يومياااات الحاج


ثاني أيام الحج
الوقوف بعرفة


وقفة عرفات أعمال اليوم التاسع من ذي الحجة
- إذا صليت الفجر .. وطلعت عليك الشمس فأنطلق إلى عرفة وأنت تلبي وتكبر فتقول (الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ) ترفع بذلك صوتك .
- يكره لك صيام هذا اليوم حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم مفطراً إذ أرسل إليه بقدح لبن فشربه .
- من السنة أن تنزل في نمره إلى الزوال إن أمكن .
- ثم تكون هناك خطبة وبعدها تصلي الظهر والعصر جمع تقديم ركعتين (بإذان وإقامتين ).
- ولا يصلي بينهما ولا قبلهما شيئاً من النوافل .
- ثم تدخل عرفة (وتتأكد أنك داخل حدودها )* لأن وادي عرنة ليس من عرفة .
- وتتفرغ للذكر والتضرع إلى الله عز وجل ولادعاء بخشوع وحضور قلب .
- عرفه كلها موقف .. وإن تيسر لك أن تقف عند الصخرات أسفل الجبل - الذي - يسمى جبل الرحمة وتجعله بينك وبين القبلة فهو أفضل .
- وليس من السنة صعود الجبل كما يفعله بعض الجهلة .
- أثناء الدعاء تستقبل القبلة رافعاً يديك تدعو بخشوع وحضور قلب حتي الغروب . ولا تنشغل بالضحك والمزاح أو النوم عن الدعاء كما حال الغافلين نسأل الله السلامة .
- وتكثر من قول ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير ) كذلك تكثر من التلبية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
- لا تخرج من عرفه إلا بعد غروب الشمس .
- بعد الغروب تنطلق إلى مزدلفة بهدوء وسكينة وإذا وجدت متسعاً فأسرع قليلا لأنها السنة .
- حين تصل تصلي المغرب والعشاء والسنة أن تجمع المغرب ثلاث ركعات ، والعشاء ركعتين ) لا تصل بعدهما شيئاً إلا أن توتر فإن كنت تخشي أن لا تصل مزدلفة إلا بعد منتصف الليل بسبب الزحام أو غيره فإنه يجب عليك أن تصلي في الطريق ولو لم تصل مزدلفة قبل خروج وقت الصلاة ، والمهم في ذلك أن تصلي الصلاة قبل أن يخرج عليك وقتها .
- ثم تنام حتى الفجر .. أما الضعفاء والنساء فيجوز لهم الذهاب إلى منى بعد منتصف الليل والأحواط بعد غيبوبة القمر.

تابع يومياااااات الحاج


ثالث أيام الحج


يوم النحر .. عيد الأضحى

أعمال اليوم العاشر وهو يوم النحر (العيد)
* لا بد من صلاة الفجر لجميع الحجاج في مزدلفة إلا الضعفاء والنساء ) يجوز لهم الذهاب بعد غيبوبة القمر .
* بعد صلاة الفجر والإنتهاء من الأذكار عقب الصلاة تستقبل القبلة فتحمد الله ، وتكبره ، وتهلله ، وتدعوه حتي يسفر الجو جداً .
* ثم تنطلق قبل طلوع الشمس إلى منى ملبياً ، وعليك السكينة .
* إذا مررت بوادي محسر تسرع السير إن أمكن .
* تلتقط سبع حصيات من أي مكان من طريق مزدلفة أو من منى ثم عليك ما يلي:
* ترمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وتكبر مع كل حصاه (وتقطع التلبية عند جمرة العقبة )
* تذبح الهدي وتأكل منه وتوزع على الفقراء (والذبح واجب على المتمتع والقارن فقط ) وتقول عند الذبح أوالنحر (بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك . اللهم تقبل مني).
* ثم تحلق أو تقصر مع تعميم الرأس كله ، والحلق أفضل (مبتدأ باليمين ) أما المرأة فتقصر بقدر أنملة ) وهي طرف الأصبع وبذلك تتحلل التحلل الأول ، فتلبس ثيابك وتتطيب ، ويحل لك جميع محظورات الإحرام إلا النساء ولا يحل له الجماع إلا بعد الحلق أو التقصير وطواف الإفاضة .
* أما إذا جامع الرجل زوجته بعد رمي جمرة العقبة ، فحجه صحيح وعليه دم .
* بعد ذلك تذهب إلى مكة وتطوف طواف الإفاضة (بدون رمل ) وهو : الإسراع في المشي مع تقارب الخطى أثناء الطواف ثم تصلي ركعتي الطواف .
* ثم تسعى . والسعي على المتمتع ، وكذا القارن والمفرد الذين لم يسعياً في طواف القدوم ، وبذلك تتحلل التحلل الكامل .
* إن قدمت بعض هذه الأمور على بعض فلا حرج .
* وتشرب من ماء زمزم , وتصلي الظهر في مكة إن أمكن.
* ثم عليك المبيت بمني باقي الليالي .

تابع يوميااات الحاج

رابع أيام الحج


الحادي عشر من ذي الحجة


أعمال اليوم الحادي عشر من ذي الحجة
* يلزمك المبيت في منى هذه الليلة .
* حال المبيت بمنى (عليك أن تحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة )
* واعلم أن هذه الأيام تسمي أيام التشريق . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله ) فيسن فها كثرة التكبر بعد الصلاة ، وأن تكبر الله في كل حال وزمان في الأسواق والطرقات وغيرها .
* ويبدأ رمي الجمرات الثلاث بعد الظهر (أي بعد الزوال ) حيث تجمع إحدى وعشرين حصاة من أي مكان من منى .
* فتبدأ برمي الصغرى ثم الوسطي ثم الكبرى التي تسمى العقبة .
* ترمي كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وتكبر مع كل حصاة
* والسنة في رمي الجمرة الصغرى أن ترميها وأنت مستقبل القبلة والجمرة بين يديك ثم تتقدم على الجمرة أمامها بعيداً عن الزحام فتستقبل القبلة وتدعو طويلا ، وكان إبن عمر (رضي الله عنه ) يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة (فتح الباري)
* وترمي جمرة العقبة مستقبلها جاعلا الكعبة عن يسارك ومنى عن يمينك ثم تذهب ولا تقف للدعاء حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقف بعدها .
* ثم عليك المبيت بمنى .

تابع يوميااااات الحااااج

خامس أيام الحج


الثاني عشر من ذي الحجة


خيام منى

أعمال اليوم الثاني عشر من ذي الحجة
* يلزمك المبيت بمني هذه الليلة .
* عليك أن تستغل وقتك بفعل الخيرات وذكر الله والإحسان إلى الخلق .
* وبعد الظهر ترمي الجمرات الثلات وتفعل كما فعلت في اليوم الحادي عشر فترمي بعد الظهر الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى .
* وتقف للدعاء بعد الصغرى والوسطي
* وبعد أن تنتهي من الرمي إن أردت أن تتعجل في السفر جاز لك .
* إن نويت التعجل فيلزمك الإنصراف قبل غروب الشمس وتطوف طواف الوداع .
* لكن التأخر للحاج أفضل لقول الله تعالي ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقي ) ولفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنيل فضيلة الرمي .
* إذا أمكنك أن تصلي أثناء بقاءك في منى أيام التشريق في مسجد الخيف كان أفضل لأنه (صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً ) .
تابع يوميات الحااااج

سادس أيام الحج


الثالث عشر من ذي الحجة


أعمال اليوم الثالث عشر من ذي الحجة
* بعد المبيت بمنى يوم الثاني عشر
* ترمي الجمرات الثلاث بعد الظهر وتفعل كما فعلت في اليومين السابقين .
* فإذا عزمت الرجوع إلى بلدك فطف طواف الوداع ، أما الحائض و النفساء فليس عليهما طواف وداع .
* وبذلك تمت مناسك الحج ولله الحمد والمنة .

وجميع ماكتبت من يوميات الحاج
منقول عن شبكة نسيج

رسالة إلى أهل عرفة ومزدلفة ومنى
عبدالملك القاسم

الحمد لله الذي أعان على العبادة ويسّر، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
فإن نعم الله عز وجل كثيرة لا تعد ولا تحصى: وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا وأعظم النعم وأجلها نعمة الإسلام التي أكرمنا الله بها فله الحمد والشكر على منّه وفضله يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فكم على وجه الأرض من كافر حرم نعمة الإسلام؟ وكم من حسيب ووجيه؟ وكم من تاجر ورئيس أغلق دونه الباب؟ فلك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
ثم من نعمة الله عليك أيها الحاج أن أظلك برحمته ويسّر لك سبل الحج، فلم يمنعك مرض، أو قلة مال، أو خوف طريق أو غيرها من التأخير عن أداء الركن الخامس من أركان الإسلام الذي بشر النبي من أداه بقوله: { من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه } [متفق عليه].
وقال : { والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [رواه مسلم]. فالحج ركن من أركان الإسلام، والحج أعظم الأعمال بعد الإيمان والجهاد، وهو من أفضل القربات ويهدم ما قبله.
وأبشر بيوم تقال فيه العثرة، وتغفر فيه الزلة، فقد قال : { ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة } [رواه مسلم].
فهنيئاً لك هذا الخير العظيم، وهذه النفحات الإيمانية التي تغسل أدران المعاصي والذنوب. وأوصيك بتقوى الله والإخلاص في العمل، والبعد عن الرياء والعجب، وعليك بالإنابة والإخبات والذل لربك عز وجل، واحمده على نعمة أداء هذا الركن العظيم.

وإليك وقفات يسيرة لا تغيب عن بالك:
أولأ: تذكر أنك في أيام عظيمة وهي أيام عشرة ذي الحجة، قال : { ما العمل في أيام أفضل من هذه العشر } قالوا: ولا الجهاد؟ قال: { ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء } [رواه البخاري].
وسئل ابن تيمية رحمه الله عن عشر ذي الحجة، والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل؟
فأجاب: ( أيام عشر ي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة ).
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح: ( والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة: لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره ).
ثانياً: أنت في بلد الله الحرام مكة. وهو بلد تضاعف فيه الحسنات وكذلك السيئات يعظم إثمها، وقد توعّد الله عز وجل من يرد فيه الفساد بعذاب أليم، وقال تعالى: وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ قال ابن كثير رحمه الله: ( أي يهم بأمر فظيع من المعاصي الكبار ). وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال: { أبغض الناس إلى الله ثلاثة } وذكر منهم: { ملحد في الحرم } [رواه البخاري]. قال في فتح الباري: ( وظاهر سياق الحديث أن فعل الصغيرة في الحرم أشد من فعل الكبيرة في غيره ).
وعن ابن مسعود مرفوعاً: ( لو أن رجلاً همّ فيه بإلحاد وهو بعدن أبين، لأذاقه الله عذاباً أليماً )، هذا فيمن همّ فكيف بمن عمل!
واحرص أيها المسلم على تعظيم شعائر الله فإنه جل وعلا يقول: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ .
ثالثاً: في هذا الموسم والمكان فرصة للتوبة إلى الله عز وجل، ومحاسبة النفس على تقصيرها، وخطمها بخطام العودة والإكثار من دموع الندم والتوبة، ويكفي ما امتلأت به الصحائف من الذنوب والآثام، ويكفي ما مضى من العمر، وفيه ما فيه من تفريط وغفلة.. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: ( أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم ).
قال مالك بن دينار رحمه الله: ( رحم الله عبداً قال لنفسه: ألستِ صاحبة كذا؟ ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله، تعالى فكان لها قائداً ).
رابعاً: لقد تركت أهلك وديارك وأموالك وأولادك راغباً فيما عند الله عز وجل، فلا تضيع هذه الأوقات الثمينة، وفرّغ نفسك من لقاء الناس وكثرة الحديث، وتفرغ لأمر آخرتك، واستشعر هول المطلع وعظمة الجبار.
خامساً: لا بد أن يكون الصبر لك شعاراً ودثاراً فتجمّل به واحرص عليه، فأنت في عبادة عظيمة تصاحبها مشقة السفر ووعثائه، وقلة الزاد وضيق المركب، وكثرة الزحام وطول الطريق، فلا تتأفف ولا تتذمر، ولا تدافع من حولك، وعليك بالرفق والسكينة.
عن جابر بن عبدالله أن النبي سمع زجراً شديداً وضرباً وصوتاً للإبل فقال: { أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع - يعني الإسراع } [متفق عليه]. وكان يقول: { أيها الناس السكينة السكينة } [رواه مسلم]. ومن خطبة لعمر بن عبدالعزيز رحمه الله بعرفات أنه قال: { ليس السابق من سبق بعيره وفرسه، ولكن السابق من غفر له }.
سادساً: تذكر أيها الأخ المسلم أن الله عز وجل حرّم الظلم على نفسه وجعله محرماً، وحرّم إيذاء المؤمنين والمؤمنات فاحذر أن يزل لسانك بكلمة جارحه أو يدك بدفع أحدة الحجاج، أو بالاستعلاء والتكبر عليهم وإدرائهم، وابتعد عن الرفث والفسوق في الحج. قال تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ قال ابن سعدي رحمه الله:
( الرفث: هو الجماع ومقدماته الفعلية والقولية، خصوصاً عند النساء بحضرتهن. والفسوق: وهو جميع المعاصي ومنها محظورات الإحرام. والجدال: وهو المماراة والمنازعة والمخاصمة، لكونها تثير الشر، وتوقع العداوة، والمقصود من الحج: الذل والانكسار لله، والتقرب إليه بما أمكن من القربات، والتنزه عن مفارقة السيئات، فإنه بذلك يكون مبروراً، والمبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وهذه الأشياء، وإن كانت ممنوعة في كل زمان ومكان، فإنه يغلظ المنع عنها في الحج ).
سابعاً: وأنت في هذه الأيام المباركة.. استشعر أن الوقت محدود سريع الانقضاء، فانزع إلى خير الصحب وأفضل المرافقين، وابحث عن أحرصهم على تكبيرة الإحرام وأداء النوافل وقراءة القرآن، واجعله لك معيناً ومساعداً، وليكن هو رفيق الرحلة الذي يعينك ويشد من إزرك على الطاعة والعبادة.
ثامناً: الدعاء.. الدعاء، قال : { الدعاء هو العبادة } [رواه أبو داود]. فاحرص أخي الكريم على الدعاء وأكثر منه بقلب حاضر ورجاء في الإجابة، فإن الله جواد كريم، وقد اجتمع لك المكان الطاهر والزمان الفاضل وأنت حاج مسافر.. فتحرّ فتح الأبواب وأكثر من الدعاء لخاصة نفسك ولوالديك وذريتك وادع الله عز وجل أن يجعلك من المقبولين، واجعل لأمة محمد نصيباً من الدعاء.. بأن يصلح أحوالهم، وأن يهديهم سواء السبيل.
تاسعاً: في هذا التجمع يكثر اختلاط الرجال بالنساء وعلى كل مسلم ومسلمة أن يحرص على البعد عن المزاحمة مع غضّ البصر. قال تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ وقال تعالى: وقل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ .
قال ابن كثير رحمه الله: ( وهذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم لما حُرم عليهم، فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه، وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم، فإن اتفق أن وقع البصر على مُحرّم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعاً ).
والنبي يُذكّر علي ابن أبي طالب وهو من هو في الورع والتقى، فيقول : { يا علي، إن لك كنزاً في الجنة فلا تُتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة } [رواه أحمد]، وهذا ابن سيرين رحمه الله يقول: ( إني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها.. ) فاستحضر يا من أنت في بلد الله الحرام.. عظم الذنب وقرب الرحيل، وتذكر يوماً تتطاير فيه الصحف، وتشيب فيه الولدان.
هذا وقد فتح الله لك أبواباً كثيرة للخير ومنها:
1 - الحرص على أداء الصلاة في وقتها، وعوّد نفسك أن تأتي مع الآذان فأنت في إجازة تامة من أعمال الدنيا، ومتفرّغ للطاعة والعبادة، وأعظمها بعد الشهادتين أداء الصلاة. قال : { لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لا يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه } [متفق عليه].
2 - للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منزلة عظيمة في الإسلام، وعدّه بعض العلماء الركن السادس من أركان الإسلام، وقدّمه الله عز وجل على الإيمان في قوله تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [آل عمران:110] وقدّمه الله عز وجل في سورة التوبة على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، قال تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:71] وفي هذا التقديم بيان لشان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعظم منزلته وخطر تركه. ودرجات تغيير المنكر ذكرها النبي بقوله: { من رأى منكراً فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان } [رواه مسلم].
ومجالات الأمر بالمعروف كثيرة في موسم الحج منها: إقامة الصفوف حال الصلاة، وتنبيه الغافل، وتعليم الجاهل، وإبعاد النساء عن الرجال، والأمر بالحجاب والتحذير من السفور. والمسلمة تعلّم النساء كيفية الصلاة الصححية وأحكام الطهارة، وتحذّرهنّ من البدع والشرك، وتأمرهنّ بالحجاب، وغير ذلك.
3 - الدعوة إلى الله عز وجل باب عظيم من أبواب الخير قال : { من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً } [رواه مسلم]. ويتم ذلك بتعليم الجاهل، والغافل، وتوزيع الكتب الشرعية والأشرطة الإسلامية، والدلالة على مكان الدروس والمحاضرات وغيرها كثير.
وأهيب بالإخوة الذين لديهم علم شرعي، أو ملكات أدبية المشاركة في أنشطة المخيمات، فكم اهتدى في هذه الرحلة من شخص، كما أن المشاركة تجعل الحجاج أكثر قرباً وترابطاً، وإبعاداً لهم عن القيل والقال.
4 - من أعمال الحج التي كانت معروفة قديماً إطعام الطعام خاصة في أوقات الزحام، وفي الإطعام أجر عظيم. قال تعالى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً [الإنسان:8] وكان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح قال : { أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة.. } [رواه الترمذي].
5 - استثمر الوقت في أنواع العبادة والطاعة، وأيام الحج قلائل فلا تضيّعها في القيل والقال والغمز واللمز ومراقبة الناس، وانتقاد الأكل والشرب والمخيم والمكيفات، بل اسمو بنفسك عن أمور الدنيا.
6 - بادر بإعانة المسنين ومساعدتهم: فإن في ذلك إحترام وتوقير لذي الشيبة ومن الرحمة بهم.
7 - توزيع الماء البارد: ( السقيا ) حيث كثرة الزحام والعطش قال : {.. ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم } [رواه الترمذي بسند جيد].
8 - الصدقة بالمال: فإن الإنفاق من أعظم القربات وأجلّ الطاعات، والآيات والأحاديث في فضل الصدقة كثيرة جداً، ومن بين هذا الجمع المبارك الفقير وأصحاب الحاجات، ففي إعطائهم سدّ لجوعتهم وتفريج لكربتهم وإغنائهم عن السؤال، حتى وإن كانت بالقليل من المال، قال : { اتقوا النار ولو بشق تمرة }، فأقرض الله عز وجل وهو غني عنك ليضاعف لك الأجر والمثوبة مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً [البقرة:245].
قال ابن القيّم رحمه الله: ( فإن للصدقة تأثيراً عجيباً في دفع البلاء ولو كانت من فاجر، أو ظالم، بل من كافر، فإن الله يدفع بها أنواعاً من البلاء ).
9 - إشاعة السلام: في هذا التجمع الكبير وفي وسط الزحام المتتابع والحر الشديد، تكون الابتسامة طريق مودة ورحمة، ورفع للمعاناة وإظهار للترابط والتواد قال : { لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم } [رواه مسلم].
10 - البشاشة والتبسم: قال : { لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق } [رواه مسلم]. وقال عبدالله بن الحارث: ( ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله ) [رواه أحمد]. ولا تكثر الضحك والمزاح فإنها أيام عبادة وجد لا هزل وضحك.
11 - تفريج الكرب: في السفر يحصل بعض المتاعب والمصاعب وفي إعانة المسلمين وتفريج كربهم خير عظيم قال : { ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله بها كربة من كرب يوم القيامة } [متفق عليه]. ومن صور تفريج الكرب إرشاد التائهين، وإيصال المنقطعين، وإعانة المحتاجين.
13 - التضحية والإيثار: لقد كان من سمات صحابة رسول الله التضحية والإيثار وتقديم إخوانهم المسلمين على أنفسهم في المأكل والمشرب، وتحمل الجهد والعناء عنهم.
13 - حسن الصحبة: للصحبة آداب يحسن بك معرفتها، فأنت في سفر، والسفر يسفر عن أخلاق الرجال. واحذر كثرة السؤال والتدقيق والتحدث في كل شيء، قال : { من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه } [رواه الترمذي].
14 - الإستئذان عند الدخول والخروج: عند الرغبة في الذهاب للحرم، أو رمي الجمرات أوغيرها، لا بد من إعلام المسؤول ليعرف وجهة كل فرد حتى يسهل ترتيب العمل، كما وأن ذلك أدعى لعدم التفرق والضياع.
15 - اجعل لك في هذه الأيام المباركة جدولاً لحفظ سور من كتاب الله عز وجل ولتكن: سورة البقرة، أو سورة الكهف، أو سورة النور مثلاً، واستعن بالله.. وسوف يفتح الله على قلبك.
16 - حافظ قدر المستطاع على نظافة المكان الذي تنزل فيه، والطريق الذي تسير فيه، ومن أوجه الصدقة إزالة الأذى عن الطريق.
17 - من آداب السفر الشرعية اتخاذ أمير في السفر قال : { إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم } [رواه أبو داود]. وهذا أدعى للاتفاق والبعد عن كثرة الآراء وتعددها.

أخي الكريم:
احذر العُجب والمباهاة بعملك، فإن الله عز وجل هو الذي وفقك وأعانك، وهو الذي هداك، فلا تعجب بعملك فإنه قليل في جنب الله عز وجل، بل استشعر عظمة خالقك وسعة مغفرته، وادعه عز وجل أن لا يكلك إلى عملك، ولا إلى نفسك طرفة عين.
احذر الرياء والسمعة عند العودة والتفاخر وإعلام الناس ليعظموك.
تجنّب أن تسوّد عملك الصالح بالمنّ والأذى، ولا تردد أقوال بعض الجهلة ( تعبنا )، ( الزحام كثير )، ( والحر شديد ) ( خسرت كذا ).. واصبر واحتسب، فالعبادة فيها مشقة وطول طريق واجتماع كبير، تحدث خلاله أمور على غير ما اعتدت عليه في بلدك.
تأمّل غربتك في مكة وهنّ أيام قلائل، ووسائل الاتصال متاحة! فكيف هي حالك في غربة القبر ووحشته؟! واعلم.. أنك تموت وحدك وتحاسب وحدك وتبعث وحدك، فاستعد لهذا اليوم وما بعده.
أكثر من الدعاء أن يتقبل الله حجك وأن يكتب أجرك وأن يثبتك على دينه حتى تلقاه.

الحال بعد العودة:
ها أنت قد حججت إلى بيت الله الحرام، وأكرمك الله عز وجل بأداء هذه الشعيرة العظيمة، وادعو الله عز وجل أن تكون قد خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك، وابشّرك بحديث الصادق الذي لا ينطق عن الهوى: { ما أهلّ ـ يعني لبّى ـ مهلّ ولا كبّر مكبّر قط إلا بشّر بالجنة } [صحيح الجامع الصغير:5445].
وقال : { ما ترفع إبل الحاج رجلاً ولا تضع يداً إلا كتب الله بها حسنة، أو محا عنه سيئة، أو رفع له درجة } [صحيح الجامع الصغير:5472].
ها قد عادت صحائفك بيضاً، فماذا الحال بعد هذا العفو والعتق؟! وهل تعيد السيرة الأولى من كثرة الذنوب والآثام؟ أم تسارع إلى ملئ الصحف بالطاعات وكثرة العبادة؟!
تقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وجعلها صواباً خالصةً لوجهه الكريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة
دار القاسم

إن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء وسيد المرسلين. وبعد:
الحج عرفة، ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنوا ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟
وأفضل الدعاء يوم عرفة، وأفضل ما قال والنبيون قبله: { لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير }.
يوم عرفة، يوم الحج الأكبر، هو أعظم مجامع الدنيا، فهناك تُسكب العبرات، وتُقال العثرات، وتُرتجى الطلبات، وتُكفّر السيئات.
تالله إنه لمشهد عظيم يجل عن الصفة، وموقف كريم طوبى لمن وقفه، فيه توضع الأثقال، وترفع الأعمال.
فينبغي للمسلم استغلال هذه اللحظات، بالاجتهاد في العبادات، والحرص على الطاعات، والإكثار من الدعاء والذكر والتلبية والاستغفار والتضرع وقراءة القرآن والصلاة على النبي فهذه وظيفة هذا اليوم، وهو معظم الحج ومطلوبه، فالحج عرفة.
وليحذر الحاج كل الحذر من التقصير في هذا اليوم العظيم، فما هو إلا أوقات قصيرة، وساعات يسيرة، إن وفق للعمل الصالح فيها أفلح كل الفلاح، وفاز كل الفوز، فكم لله في هذا اليوم من عتقاء.
ومن أعتق من النار فأي خير لم يحصل له بذلك، وأي شر لم يندفع عنه؟ فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله، إن فاتهم هذا اليوم فلم يمكنهم تداركه.
وليكثر المسلم من ذكر الله تعالى لينال السبق، سبق المفردون الذاكرون الله كثيراً والذاكرات .
ويكثر من قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن خير مما طلعت عليه الشمس، وإنهن ينفضن الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها، وهن غراس الجنة، يغرس لك بكل كلمة منهن شجرة في الجنة، وهن منجيات ومقدمات، وهن الباقيات الصالحات.
وليحذر من الحرام في طعامه وشرابه ولباسه ومركوبه وغير ذلك، وليحذر من المخاصمة والمشاتمة والمنافرة والكلام القبيح، { أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه }.
ويحذر من احتقار من يراه مقصراً في شيء، أو رث الهيئة، فرب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره، وليحترز من انتهار السائل ونحوه.
ويجتهد في الدعاء والرغبة إلى الله عز وجل، ويكثر من الذكر قائماً وقاعداً، ويكرره بخشوع وحضور قلب، ويهتم به، ويستفرغ الوسع فيه، ويواظب عليه، فلا يزال لسانه رطباً من ذكر الله تعالى، فما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله، فذكر الله تعالى خير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخيرلكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن يلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم.
وليكثر من كلمة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
فإنها الكلمة الطيبة، والقول الثابت والكلمة الباقية، والعروة الوثقى، وكلمة التقوى، وأفضل الأعمال، وأفضل ما قاله النبيون، وأفضل الذكر.
وليحرص الحاج على التضرع لله تعالى، والتذلل والخشوع، والضعف والخضوع، والافتقار والانكسار، وتفريغ الباطن والظاهر من كل مذموم، ورؤية عيوب نفسه وجهلها وظلمها وعداونها، ومشاهدة فضل ربه وإحسانه، ورحمته وجوده، وبره وغناه وحمده.
وليكن في هذا الموقف حاضر الخشية، غزير الدمعة، فرقا من ربه جل وعلا، مخبتاً إليه سبحانه، متواضعاً له، خاضعاً لجنابه، منكسراً بين يديه، يرجو رحمته ومغفرته، ويخاف عذابه ومقته ويحاسب نفسه، ويجدد توبة نصوحاً، وليخلص التوبة من جميع المخالفات مع البكاء على سالف الزلات، خائفاً من ربه جل وعلا، مشفقاً وجلا باكياً نادماً مستحياً منه تعالى، ناكس الرأس بين يديه، منكسر القلب له.
يدخل على ربه جل جلاله من باب الافتقار الصرف، والإفلاس المحض، دخول من قد كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع، وشملته الكسرة من كل جهاته، وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل، وكمال فاقته وفقره إليه، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة، وضرورة كاملة إلى به تبارك وتعالى.
وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك، وخسر خسارة لا تجبر، إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته.
فإنه إذا فرغ القلب وطهر، وطهرت الجوارح، واجتمعت الهمم وتساعدت القلوب، وقوي الرجاء، وعظم الجمع، كان جديراً بالقبول، فإن تلك أسباب نصبها الله مقتضية لحصول الخير، ونزول الرحمة، وليجتهد أن يقطر من عينه قطرات فإنها دليل الإجابة، وعلامة السعادة، كما أن خلافه علامة الشقاوة، فإن لم يقدر على البكاء فليتباك بالتضرع والدعاء قال تعالى: ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب [الحج:32].
قال أبي بن كعب رضي الله عنه: ( عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ما من عبد على السبيل والسنة ذكر الله فاقشعر جلده من مخافة الله إلا تحاتت عنه خطاياه، كما يتحات الورق اليابس عن الشجرة ).
وما من عبد على السبيل والسنة ذكرالله خالياً ففاضت عيناه من خشية الله إلا لم تمسه النار أبداً.
وإن اقتصاداً في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة.
ويلح في الدعاء، لأنه يوم ترجى فيه الإجابة، ويدعو ربه تضرعاً وخفية، فالدعاء الخفي أعظم في الأدب والتعظيم للرب الكريم، وأبلغ في الإخلاص، وفي التضرع والخشوع، ويجتهد في الذكر والدعاء هذه العشية، فإنه ما رؤي إبليس في يوم هو فيه أصغر ولا أحقر و لا أغيظ ولا أدحر من عشية عرفة، لما يرى من تنزيل الرحمة، وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رؤي في يوم بدر.
فينبغي للمسلم أن يرى الله من نفسه خيراً، وأن يهين عدوه الشيطان ويحزنه بكثرة الذكر والدعاء، وملازمة التوبة والاستغفار من جميع الذنوب والخطايا.
ثم ليحسن الظن بالله تعالى، وليقوى رجاء القبول والمغفرة، فإن الله عز وجل أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، وأغنى العالمين، عفو يحب العفو، غفور رحيم.
وينبغي للإنسان إذا لحقه ملل أو سآمة، أن ينوع في العبادة، وينتقل من حالة إلى حالة، فتارة يقرأ القرآن، وتارة يهلل، وتارة يكبر، وتارة يسبح، وتارة يحمد، وتارة يستغفر، وتارة يدعو، أو يشتغل مع إخوانه بمدارسة القرآن، أو بمذاكرة علم، أو في أحاديث تتعلق بالرحمة، والرجاء، والعبث والنشور والآخرة، حتى يلين ويرق قلبه.
وله أن يستريح بنوم أو نحوه، وربما يكون ذلك مطلوباً إذا كان وسيلة للنشاط، والإنسان طبيب نفسه في هذا المكان، لكن ينبغي أن يغتنم آخر النهار بالدعاء، ويتفرغ له تفرغاً كاملاً.
قال عطاء بن أبي مسلم الخرساني: ( إن استطعت أن تخلو بنفسك عشية عرفة فأفعل ).
اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
avatar
touati
المديرة
المديرة

عدد المساهمات : 961
تاريخ التسجيل : 24/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: حملة " الحج و فضل أيام عشر ذي الحجة

مُساهمة من طرف touati في السبت أكتوبر 22, 2011 7:38 pm

فلاشات عن الحج

إليك إلهي أتيت ملبي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
لبيك اللهم لبيك
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
لبيك يارحمن
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
نسائم الحج
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
خير ايام الدنيا
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الحج اشهر معلومات
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
في اطهر ارض قلبي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الباوربوينت عن الحج
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
فلاشات الحج
ايام عرفه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
touati
المديرة
المديرة

عدد المساهمات : 961
تاريخ التسجيل : 24/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: حملة " الحج و فضل أيام عشر ذي الحجة

مُساهمة من طرف saliha في الإثنين أكتوبر 24, 2011 5:16 pm



ما شاء الله و الله روعة

نسأل الله لك الفردوس الأعلى على هذا المجهود


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



saliha

عدد المساهمات : 1009
تاريخ التسجيل : 24/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: حملة " الحج و فضل أيام عشر ذي الحجة

مُساهمة من طرف touati في الأحد أكتوبر 30, 2011 10:49 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
touati
المديرة
المديرة

عدد المساهمات : 961
تاريخ التسجيل : 24/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى